تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وبعد رجوعي إلى البيت بدأت بمطالعة هذه الكتب ، وتأثّرت بها كثيراً ، وانفتحت أمامي آفاق جديدة من العلوم والأحاديث وحوادث التاريخ الإسلامي ، وعرضت هذه الكتب على أحد أساتذتي ، وبعض أصدقائي فقرؤوها وتأثّروا بها ، وقالوا : إنّها كتب حقّ ، ولكن احذر الفتنة ، فعرفت أنّهم يقدمون مصالحهم الشخصيّة على الحقّ ، وأنّهم غير مستعدين للتضحية في سبيل الدفاع عن الحقّ . مناظرتي مع شيخ وهابي : يقول " محمّد إسحاق كوني " ، حصلت لي مناظرة مع شيخ وهابي عام ( 1995 م ) ، وكان ذلك في إحدى المساجد الوهابيّة ، حضرت فيها فرأيت خطيبهم يشنّع ضدّ الشيعة ويلصق بهم تهم وافتراءات ما أنزل الله بها من سلطان ، فطلبت منه بيان المصادر التي يعتمد عليها في حديثه ضدّ الشيعة . قال لي : الشيعة كفرة ! قلت له : كيف تكفّر الشيعة وهم يحبّون أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ قال : الشيعة تقول بخيانة جبرئيل و . . . قلت : هل يمكنك أن تدلّني على كتاب شيعي واحد فقط جاء فيه ما تقول ؟ قال : إنّما قرأت ذلك في كتبنا فقط ، وأنا لا أقرا الكتب الشيعيّة . قلت : لكنّني أرى بأنّ الطريقة الصحيحة في تقييم المذهب تتمّ عن طريق قراءة كتب المذهب ، ولا يصحّ الاعتماد على كتب أعداء الشيعة لمعرفة الشيعة . قال : لا يستبعد ذلك من الشيعة . قلت : الشيعة عقلانية وعدليّة ، فكيف تقول بخيانة جبرئيل ، وهذا يتنافى مع العدل الإلهي ، وكيف سكت الله عن جبرئيل وترك الأمر ولم تصدر منه مخالفة بعد ذلك ، ثُمّ قلت له : لماذا لا تقرأ كتب الشيعة .