أهل البيت ( عليهم السلام ) وآية المباهلة :
إنّ المقصود من أهل البيت الذين نزلت في حقّهم الآيات القرآنية هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين وجاء في كتاب نور الابصار : " . . . هذا ويشهد للقول بأنّهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين ما وقع منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين أراد المباهلة هو ووفد نجران ، كما ذكره المفسّرون في تفسير آية المباهلة ، وهي قوله تعالى : * ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) * ( 1 ) .
. . . قال المفسرون : لمّا قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذه الآية على وفد نجران ، ودعاهم إلى المباهلة ، قالوا حتّى نرجع وننظر في أمرنا ، ثُمّ نأتيك غداً .
فلمّا خلا بعضهم ببعض قالوا للعاقب ، وكان كبيرهم ، وصاحب رأيهم : ما ترى يا عبد المسيح ؟
قال : لقد عرفتم يا معشر النصارى أنّ محمّداً نبيّ مرسل ، ولئن فعلتم ذلك لنهلكن . . .
فأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أحتضن الحسين ، وأخذ بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعليّ يمشي خلفها ، والنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لهم : إذا دعوت فأمّنوا .
فلمّا رآهم أسقف نجران قال : يا معشر النصارى ، إنّي لأرى وجوها لو سألوا الله أنْ يزيل جبلاً من مكانه لأزاله ، فلا تبتهلوا فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة .
فقالوا : يا أبا القاسم ، قد رأينا أنْ لا نباهلك ، وأن نتركك على دينك وتتركنا
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 61 .