" عليه السلام " ، فاستغربت من ذلك ، وسألته ذات يوم لماذا نقول : " عليه السلام " بعد ذكر عليّ بن أبي طالب ؟ قال : لأنّه يمتاز عن البقيّة بخصائص تجعلنا تميّزه عن الآخرين بهذه الطريقة .
ثُمّ أعطاني كتاب " ثُمّ اهتديت " للدكتور التيجاني السماوي ، فأخذته إلى البيت ، فلمّا قرأت مقداراً منه تفاجأت ، وعرفت بحوادث تاريخية لم أسمعها من قبل ، وعرفت مخالفة الإمام عليّ ( عليه السلام ) مع أبي بكر وعمر ، واعتزاله عنهم ، وعدم تأييده لخلافتهم ، وإعراضه عنهم ذهبت في اليوم الثاني إلى الأستاذ وقلت له : أيّهما أفضل أبو بكر أم عليّ ؟
قال الإمام عليّ ( عليه السلام ) أفضل .
قلت : لماذا ؟
قال : لأنّ الإمام عليّ ( عليه السلام ) وفق آية المباهلة هو نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنّ " حبّ عليّ إيمان وبغضه نفاق " ( 1 ) ، حتّى قال بعض الصحابة " ما كنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم لعلي " ( 2 ) .
استغربت كثيراً من كلام الأستاذ ، ثُمّ واصلت جلساتي مع الأستاذ حتّى انكشف لي بأنّ المسألة ليست مسألة الأفضلية بين الإمام عليّ ( عليه السلام ) وبين أبي بكر ، وإنّما المسألة هي حقّ وباطل ، وقد غصب أبو بكر الخلافة بمساعدة عمر بن الخطّاب من صاحبها الحقيقي وهو الإمام عليّ ( عليه السلام ) الذي اصطفاه الله ورسوله للإمامة والخلافة بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
1 - ينابيع المودّة 3 : 41 .
2 - الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي 1 : 185 .