تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ولهذا قال الشافعي في أبياته المشهورة :
يا أل بيت رسول الله حبّكم * فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له ( 1 )
أبرز خصائص أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) العصمة : من أهم الأمور التي تدفعنا للتمسّك بهدي أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) والسير على خطاهم أنّهم معصومون . وأبرز دليل على عصمتهم هو حديث الثقلين ، حيث قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حول القرآن وأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) " أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . . . " ( 2 ) . وبما أنّ القرآن معصوم ، وقد قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّ العترة لا تفترق عنه فلهذا تثبت عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ; لأنّ صدور الخطأ منهم يعني افتراقهم عن القرآن . وبعبارة أخرى : إذا صدر الخطأ من الأئمّة فإنّ سبيلهم سيكون غير سبيل القرآن فيتحقق الافتراق بينهم ، ولكن بما أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنّ القرآن والعترة لن يفترقا ، فلازم ذلك عصمة العترة كما أنّ القرآن معصوم . بعد ثبوت عصمة أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) فسيكون من الجهل أن يترك الإنسان هدي هؤلاء ويذهب إلى غيرهم من أجل معرفة ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ومن هنا عندما عرف " عليّ بالو " هذه الخصائص في أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) لم يتردد أبداً في تلقّي معالمه الدينية من هؤلاء ، وعندما عرف " عليّ بالو " بأنّ الصحابة ليسوا بأجمعهم عدول ، بل فيهم من هو عادل ، وفيهم من هو فاسق ، وقد وقعت صراعات دامية بينهم ، وقد لعن بعضهم بعضاً ، وتبرّئ بعضهم من الآخر ،
هامش
1 - ينابيع المودّة 2 : 434 . 2 - مسند أحمد 3 : 14 .