تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أجمعوا على أمر لم يسع أحداً الخروج عنه وإنّ اختلفوا فالأمر واسع . فإن كان عندكم عن أهل العلم بيان واضح فبيّنوا لنا - وسمعاً وطاعة - ، وإلاّ فالواجب علينا وعليكم الأخذ بالأصل المجمع عليه ، واتّباع سبيل المؤمنين وأنتم تحتجون أيضاً بقوله عزّ وجلّ : * ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) * ( 1 ) . وبقوله عزّ وجلّ في حقّ الأنبياء : * ( وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) * ( 2 ) . وبقوله تعالى : * ( وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا ) * ( 3 ) . فنقول : نعم ، كلّ هذا حقّ يجب الإيمان به . ولكن ، من أين لكم أنّ المسلم الذي يشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، إذا دعا غائباً أو ميّتاً ، أو نذر له أو ذبح لغير الله أو تمسّح بقبر ، أو أخذ من ترابه أنّ هذا هو الشرك الأكبر الذي من فعله حبط عمله ، وحلّ ماله ودمه ، وأنّه الذي أراد الله سبحانه من الآية وغيرها في القرآن ؟ فإن قلتم : فهمنا ذلك من الكتاب والسنّة . قلنا : لا عبرة بمفهومكم ، ولا يجوز لكم ولا لمسلم الأخذ بمفهومكم . فإنّ الأمّة مجمعة - كما تقدّم - على أنّ الاستنباط مرتبة أهل الاجتهاد المطلق . ومع هذا لو اجتمعت شروط الاجتهاد في رجل لم يجب على أحد الأخذ بقوله دون نظر . قال الشيخ تقي الدين : من أوجب تقليد الإمام بعينه دون نظر إنّه يستتاب ،
هامش
1 - الزمر ( 39 ) : 65 . 2 - الأنعام ( 6 ) : 88 . 3 - آل عمران ( 3 ) : 80 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 364 | مركز الأبحاث العقائدية