بالتعرف على حقيقة التيار الوهابي ، وزمان وأسباب ودوافع نشأته .
الوهابية في نظر أخ مؤسسها :
ألّف " سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي " أخ محمّد بن عبد الوهاب مؤسس الوهابية كتاباً باسم فصل الخطاب من كتاب الله وحديث الرسول وكلام العلماء في مذهب ابن عبد الوهاب .
جاء في هذا الكتاب خطاباً لأتباع محمّد بن عبد الوهاب :
" إنّكم الآن تكفّرون من شهد أن لا إله إلاّ الله وحده ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأقام الصلاة ، آتى الزكاة ، وصام رمضان ، وحجّ البيت مؤمناً بالله وملائكته وكتبه ورسله ، ملتزماً لجميع شعائر الإسلام ، وتجعلونهم كفّاراً ، وبلادهم بلاد حرب .
فنحن نسألكم مَن إمامكم في ذلك ؟ وممن أخذتم هذا المذهب عنه ؟
فإن قلتم : كفرّناهم لأنهّم مشركون بالله ، والذي منهم ما أشرك بالله لم يكفّر من أشرك بالله ; لأنّ الله سبحانه قال : * ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ . . . ) * ( 1 ) الآية ، وما في معناها من الآيات ، وأنّ أهل العلم قد عدّوا في المكفّرات من أشرك بالله .
قلنا حقّ ، الآيات حقّ ، وكلام أهل العلم حقّ .
ولكن أهل العلم قالوا في تفسير " أشرك بالله " ، أي : ادّعى أنّ لله شريكاً ، كقول المشركين : * ( هَؤُلاء شُرَكَآؤُنَا ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء ) * ( 3 ) ، * ( إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ) * ( 4 ) ، * ( أَجَعَلَ
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 48 .
2 - النحل ( 16 ) : 86 .
3 - الأنعام ( 6 ) : 94 .
4 - الصافات ( 37 ) : 35 .