أجابته مريم : * ( أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ) * ( 1 ) .
ومن هنا نستنتج بأنّ مريم لم تكن متزوّجة إلى ذلك الحين ، ولم يكن لها اتصال غير مشروع مع أحد .
* ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ) * ( 2 ) .
وسُئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) حول سبب ولادة عيسى من غير أب فقال ( عليه السلام ) : " ليعلم الناس تمام قدرته وكمالها ويعلموا أنّه قادر على أن يخلق خلقاً من أنثى من غير ذكر ، كما هو قادر على أن يخلفه من غير ذكر ولا أنثى ، وأنّه عزّ وجلّ فعل ذلك ليعلم أنّه على كلّ شيء قدير " ( 3 ) .
وأشار الباري تعالى إلى إعجاز ولادة السيّد المسيح في محكم الكتاب بقوله : * ( قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) * ( 4 ) .
وقال تعالى في آية أُخرى حول سبب خلق عيسى ( عليه السلام ) بهذه الصورة الخارقة للعادة : * ( وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا ) * ( 5 ) .
كما قال تعالى : * ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَاب ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) * ( 6 ) .
وسرد القرآن بقية قصة ولادة السيّد المسيح بقوله : * ( فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى
هامش
1 - مريم ( 19 ) : 20 .
2 - التحريم ( 66 ) : 12 .
3 - بحار الأنوار 14 : 218 .
4 - آل عمران ( 3 ) : 47 .
5 - مريم ( 19 ) : 21 .
6 - مريم ( 19 ) : 59 .