العاصمة كينشاسا .
معرفة الله في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) :
إنَّ معرفة الله تعالى مسألة فطريّة ، وأهمّ ما ينبغي على الإنسان القيام به هو تهذيب نفسه لإزالة الحجب عنها ، فإذا زالت الحجب فسيرى القلب ربّه بالبصيرة لا البصر ; لأنّ الله تعالى نور السماوات والأرض .
ومن أهمّ الآيات القرآنية الدالّة على أنّ معرفة الله تعالى مسألة فطريّة :
قوله تعالى : * ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * ( 1 ) .
ومن هنا بدأ " إبراهيم " بتطّهير قلبه ، وتوجّه باخلاص نحو الله تعالى ، ثُمّ واصل بحثه باخلاص ، وكان هذا الأمر هو السبب الأساسي في استبصاره ، كما كان هذا الأمر هو السبب الذي مكّنه من الاستقامة إزاء المضايقات التي واجهها من أهله ، حيث طرده والده من البيت ، ولكنّه لم يقطع صلته بوالده ، وكان يتردّد عليهم بين الحين والآخر حتّى تمكّن من إعادة العلاقة بهم .
دوره في البيت والمجتمع :
بعد اتّساع معلومات إبراهيم واطّلاعه حول مبادئ الإسلام ، وبالخصوص مبادئ أهل البيت ( عليهم السلام ) وتأثّره بها ، بدأ بالانفتاح على أفراد عائلته ، وتجاذب أطراف الحديث معهم حول اعتقاده واعتقادهم حتّى تمكّن من التأثير عليهم ، فأسلم اثنين من أشقّائه على يديه ، كما تمكّن بفضل الله تعالى من هداية مجموعة من أصدقائه لدين الحقّ .
هامش
1 - الروم ( 30 ) : 30 - 31 .