في رحاب الدراسة الدينيّة الإجباريّة :
وفرّت الدراسة الدينيّة الإجباريّة في المراحل الابتدائيّة والاعداديّة ل " إبراهيم زنكو " فرصة جيّدة للاطّلاع على العقائد المسيحيّة فأثارت هذه الدراسة في نفسه العديد من التساؤلات ، فتوجّه نحو البحث والاستفسار ، ووجّه أسئلته نحو العديد من العلماء ، فحذّره العلماء من الخوض في هذه المسائل والاكتفاء بالتعبّد ، ولكنّه كان ممّن لم يخش ، هذه التهديدات ، وكان قد تجاوز عقبة تقديس ما لم تثبت قداسته بالدّليل والبرهان .
فطلب من العلماء الدليل فقط ، فوجد إجابتهم غير مقنعة أو غير واضحة ، وكانت أكثر أسئلته تدور حول التّوحيد ، وكيف يكون لله تعالى ولد ؟ ومن هي زوجة الله تعالى ليكون عيسى ابن الله ؟
نقطة التحوّل :
كان من جملة المدرّسين الذين درّسوا " إبراهيم زنكو " أستاذ سوريّ مسلم ، فعمّق إبراهيم علاقته مع هذا الأستاذ ليتعرّف على عقيدة الإسلام في خصوص التّوحيد .
وكان هذا الأستاذ السوري من أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فلمّا شرح ل " إبراهيم " التّوحيد شعر " إبراهيم " بأنّ هذا الشرح قرّبه من الله ، فانجذب إلى أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) الواردة حول التّوحيد .
ومن خلال حوار " إبراهيم " مع أستاذه الشيعيّ تعرّف " إبراهيم " على صفات الله وأفعاله .
وقرأ العديد من الكتب في هذا المجال ، وكان يستفسر " إبراهيم " من أستاذه بعد قراءته لتلك الكتب ليوسّع بذلك آفاق معرفته الدينيّة .
ومن هذا المنطلق استبصر " إبراهيم " ، وأعلن ذلك في مسجد للمسلمين في
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 273
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٧٣