لعبادة الله ، وذلك هو ما أنا عليه من الديانة المسيحية .
ولكن بمرور الزمان ارتفع مستوى وعيي الديني ، فاندفعت إلى البحث عن الإسلام ، ولم تمضى فترة حتّى تشرّبت نفسي بروح الإسلام فاخترته ديناً لنفسي ، ولكنني بعد ذلك تحيّرت بين المذاهب الإسلاميّة ، فقررت السير على المذهب الحنفي موقتاً حتّى يتبيّن لي المذهب الصحيح بعد ذلك عبر مواصلة البحث والتتبع ، فقررت بعد ذلك أن أواصل دراستي بعد إكمال المعهد في مدرسة إسلامية لأتعرّف على المذهب الصحيح بين المذاهب الإسلاميّة .
فلمّا أتممت دورة المعهد وجدت الفرصة متوفّرة لرفع مستواي الديني ، فصرت أبحث عن مدرسة أتلّقى فيها العلوم والمعارف الإسلاميّة ، فسألت عن المدارس فعرّفني البعض على إحدى المدارس الموجودة في تاتارستان .
لكن صادف في تلك الفترة أن تعرّفت على شاب منتمياً لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) اسمه ياسين ، فأعجبت بأخلاقه وسلوكه وتعامله ، كما أنّه كان يتمتّع بثقافة إسلامية رفيعة ، وكان دوماً يدور كلامه حول الفكر والثقافة الإسلاميّة التي تلقّاها من مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فرافقته مدّة طويلة ; لأنّني كنت أشعر عند صحبته أنّني أستلهم منه الكثير من العلوم والمعارف الدينية ، كما أنّه كان مثالاً رائعاً لأخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) .
فكنت طيلة مصاحبتي له أقارن بين ما يسرده من أدلّة وبراهين على أحقّية اتّباع عترة الرسول ( عليهم السلام ) ، وبين ما عليه أهل السنّة الذين كنت أعيش في أوساطهم ، وكانت النتيجة أنّني اقتنعت بالأدلّة التي كان يبيّنها لي فاعتنقت بعد ذلك مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وشاءت الإرادة الإلهية أن يجمعني الله بالأخ ياسين في بيت واحد
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 266
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٦٦