فأنزل فيك الله خير ولاية * فبيّنها في نيّرات الشرائع ( 1 )
وقد بذل الآلوسي قصارى جهده لتغيير مدلول الآية المباركة ، مبرّراً بذلك فعل من تقدّم عليه ( عليه السلام ) من غير حقّ ، وسعياً لكسب المشروعيّة التي يفتقدون لها . ولكنّ الحقّ يعلو ولا يعلى عليه .
وذكر السيوطي في تفسير الآية عدّة روايات فقال : أخرج الخطيب في المتّفق عن ابن عبّاس قال : تصدّق عليّ بخاتمه وهو راكع فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم للسائل : " من أعطاك هذا الخاتم " ؟ قال : ذاك الراكع ، فأنزل الله * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ ) * ، الآية قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب .
وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن عمّار بن ياسر قال : وقف بعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوّع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأعلمه ذلك فنزلت على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم هذه الآية * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ، فقرأها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على أصحابه ، ثُمّ قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهم وآل من والاه ، وعاد من عاداه " .
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن عليّ بن أبي طالب قال : " نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيته * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ . . . ) * ، إلى آخر الآية ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدخل المسجد وجاء الناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم يصلّي ، فإذا سائل فقال : " يا سائل هل أعطاك أحد شيئاً " ، قال : إلاّ ذاك الراكع " لعليّ بن أبي طالب " أعطاني خاتمه .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر عن سلمة بن كهيل قال :
هامش
1 - تفسير الآلوسي 6 : 167 .