تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أصبحت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة . . . وهذا تسليم ورضى ، ثُمّ بعد هذا غلب عليه الهوى حبّا للرياسة ، وعقد البنود ، وأمر الخلافة ونهيها ، فحملهم على الخلاف ، فنبذوه وراء ظهورهم ، واشتروا به ثمناً قليلاً . فبئس ما يشترون ، وسرد كثيراً من هذا الكلام الفسل الذي تزعمه الإمامية ، وما أدري ما عذره في هذا ؟ والظاهر أنّه رجع عنه ، وتبع الحقّ ، فإنّ الرجل من بحور العلم ، والله أعلم ( 1 ) . ويضيف " حمادي " : هنا كشف لي التاريخ عن بصماته فانهالت علي الأسئلة ، وعصفت بي الشبهات ، أرى الحقّ جلياً فيلزمني اتّباعه ، وأحنّ على تراث ورثته عن أسلافي تحيط به الشبهات والتناقضات حتّى صار التناقض يبوح على لسان الأكابر من علمائنا ، فكيف يقول الغزالي : إنّ هذا الكلام فسل مع أنّه يعترف بأنّ ابن الجوزي من بحور العلم ؟ ! ولكن رأيت الحقّ يعلو ولا يعلى عليه ، فاتّبعت ما تملي عليّ الأدلّة والبراهين ، والتحقت بركب آل محمّد فإنّه طريق النجاء في يوم المحشر .
هامش
1 - سيرة أعلام النبلاء 19 : 328 وللمزيد انظر كتاب أئمّة أهل البيت للشيخ حكمت الرحمة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 239 | مركز الأبحاث العقائدية