يهودي يمني أُمّه سوداء أسلم متأخراً أن يخدع كبار الصحابة من أهل التقى والورع مثل أبي ذر الغفاري الذي خالف معاوية وعثمان رافضاً أموالهم ، وبماذا أغراهم ابن سبأ هل كان يملك المال والسلطة ، إنّ السلطة والأموال كانت في يد الأمويين ومقرّبيهم في زمان عثمان ، وقد استخدمها عثمان في نفي أبي ذر وضرب عمّار حتّى فتق بطنه ، وضرب ابن مسعود سيّد القراء أيضاً ، في حين لم يَطَل ابن سبأ أي أذى من عثمان ، فكيف ترك مثل هذا المحرّض برغم الزاعمين ولم يُترك كبار الصحابة ؟ !
قال الدكتور طه حسين المصري :
وأكبر الظنّ أنّ عبد الله بن سبأ هذا - وإنّ كان كلّ ما يروى عنه صحيحاً - إنّما قال ما قال ودعا إلى ما دعا إليه بعد أن كانت الفتنة ، وعظم الخلاف ، فهو قد استغلّ الفتنة ولم يثرها ، وأكبر الظن كذلك أن خصوم الشيعة أيام الأمويين والعباسيين ، قد بالغوا في أمر عبد الله بن سبأ هذا ; ليشكّكوا في بعض ما تسب من الأحداث إلى عثمان وولاته من ناحية ، وليشنعوا على علي ( عليه السلام ) وشيعته من ناحية أُخرى ، فيردّوا بعض أُمور الشيعة إلى يهودي أسلم كيداً للمسلمين ، وما أكثر ما شنّع خصوم الشيعة على الشيعة " ( 1 ) .
3 - الكلام المتقدّم يأتي على فرض وجود عبد الله بن سبأ كشخصية تاريخية ، أمّا إذا كان اُسطورة تاريخية خيالية مختلقة ، كما أثبت ذلك بعض المحققين ( 2 ) ، فيسقط الاتهام بالسبأية من أساسه .
4 - إنّ الشيعة جميعهم يتبرأون من عبد الله بن سبأ - على فرض وجوده - .
هامش
1 - الفتنة الكبرى : 134 .
2 - السيّد مرتضى العسكري في كتابه عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى .