الزمان عجّل الله فرجه الشريف .
قال الشيخ المفيد أحد أعلام الشيعة الإمامية :
" واتفقت الإمامية على أن الأئمّة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اثنا عشر إماماً ، وخالفهم في ذلك كلّ من عداهم من أهل الملّة وحججهم على ذلك - خلاف الجمهور - ظاهرة من جهة القياس العقليّ والسمع المرضيّ والبرهان الجليّ الذي يفضي التمسّك به إلى اليقين " ( 1 ) .
وأوّل من نطق بلفظ " الشيعة " وجذّر هذا المصطلح في وعي الأُمة هو النبيّ الأكرم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث ذكره في مناسبات عديدة ، حتّى عرفت نخبة من صحابة الرسول بولائهم ومتابعتهم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، منهم : سلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، والمقداد بن الأسود .
روى ابن عساكر بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنّا عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأقبل علي ( عليه السلام ) ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، فنزل قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * ( 2 ) .
وعن أم المؤمنين - أم سلمة - رضي الله عنها قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة " ( 3 ) .
وأورد ابن جرير الطبري بسنده عن أبي الجارود عن محمّد بن علي : * ( أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنت يا علي وشيعتك " ( 4 ) .
هامش
1 - أوائل المقالات : 41 .
2 - الدر المنثور 6 : 379 ، والآية في سورة البينة ( 98 ) : 7 .
3 - ينابيع المودّة 2 : 245 ، باب المناقب ، الحديث 45 .
4 - تفسير الطبري 30 : 335 .