تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مغصوباً عيناً أو منفعة فلا يصح السجود عليه . ثالثاً : يشترط في المكان الذي يسجد عليه أن يكون طاهراً ، فلو كان نجساً فلا يصح السجود عليه . رابعاً : أن لا يكون من جنس المأكول والملبوس ، فلو كان منهما فلا يصح السجود عليه في الصلاة ( 1 ) . الشيعة والسجود على التربة الحسينيّة : حظيت أرض كربلاء باهتمام بالغ عند الشيعة ، فهي عندهم أرض مقدّسة ، ومن مظاهر تقديسها عندهم السجود على تربتها في الصلاة المفروضة والمندوبة ، واتّخاذ أقراص منها في الجوامع والتكايا للسجود عليها . واتّهم بعض من لا حريجة له في الدين الشيعة بأنّهم اتّخذوا التربة الحسينيّة صنماً يسجدون لها ويعبدونها من دون الله ، وهذا من سخف القول ، وضحالة الفكر والتردّي في الجهل ، فالشيعة تعبد الله تعالى وحده لا تشرك به شيئاً ، وإنّما يسجدون على التربة الحسينيّة لقداستها وطهارتها . ولم يكن سجود الشيعة على التربة الحسينيّة عن تعصّب أو هوى وتقليد ، وإنّما هو لأهمية هذه التربة وقداستها ، فعلى صعيد هذه التربة سفك دم الإمام الحسين ( عليه السلام ) والدماء الزكية من أبنائه وأهل بيته وأصحابه من أجل إعلاء كلمة الإسلام . لقد أضاءت تلك الدماء الزكية طريق الحرية والكرامة لجميع شعوب العالم ، وأوّل من صلّى على التربة الحسينيّة هو الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، وذلك بعدما فرغ من دفن أبيه وأهل بيته وأنصاره ، فقد أخذ قبضة من التربة التي وضع
هامش
1 - اُنظر : السجود على أتربة الحسينيّة عند الشيعة ، باقر شريف القرشي : 23 - 25 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 180 | مركز الأبحاث العقائدية