مغصوباً عيناً أو منفعة فلا يصح السجود عليه .
ثالثاً : يشترط في المكان الذي يسجد عليه أن يكون طاهراً ، فلو كان نجساً فلا يصح السجود عليه .
رابعاً : أن لا يكون من جنس المأكول والملبوس ، فلو كان منهما فلا يصح السجود عليه في الصلاة ( 1 ) .
الشيعة والسجود على التربة الحسينيّة :
حظيت أرض كربلاء باهتمام بالغ عند الشيعة ، فهي عندهم أرض مقدّسة ، ومن مظاهر تقديسها عندهم السجود على تربتها في الصلاة المفروضة والمندوبة ، واتّخاذ أقراص منها في الجوامع والتكايا للسجود عليها .
واتّهم بعض من لا حريجة له في الدين الشيعة بأنّهم اتّخذوا التربة الحسينيّة صنماً يسجدون لها ويعبدونها من دون الله ، وهذا من سخف القول ، وضحالة الفكر والتردّي في الجهل ، فالشيعة تعبد الله تعالى وحده لا تشرك به شيئاً ، وإنّما يسجدون على التربة الحسينيّة لقداستها وطهارتها .
ولم يكن سجود الشيعة على التربة الحسينيّة عن تعصّب أو هوى وتقليد ، وإنّما هو لأهمية هذه التربة وقداستها ، فعلى صعيد هذه التربة سفك دم الإمام الحسين ( عليه السلام ) والدماء الزكية من أبنائه وأهل بيته وأصحابه من أجل إعلاء كلمة الإسلام .
لقد أضاءت تلك الدماء الزكية طريق الحرية والكرامة لجميع شعوب العالم ، وأوّل من صلّى على التربة الحسينيّة هو الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، وذلك بعدما فرغ من دفن أبيه وأهل بيته وأنصاره ، فقد أخذ قبضة من التربة التي وضع
هامش
1 - اُنظر : السجود على أتربة الحسينيّة عند الشيعة ، باقر شريف القرشي : 23 - 25 .