تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
والسؤال : الآخر : لماذا عندما طلب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالدواة والقرطاس ليكتب للأمة كتاباً لن يضلوا بعده أبداً ، وقف عمر بوجهه وقال : " إنّ الرسول ليهجر أو غلبه الوجع " ، وقال : " حسبنا كتاب الله " ( 1 ) . الجواب : أنّهم عرفوا ما الذي يعصم الأمّة من الضلال ، هما الثقلين : القرآن والعترة ، ولكنهم تلبية لمطامعهم ومصالحهم الدنيوية الدانية تجرّؤا في دفع العترة عن حقّها وحذفها من المجتمع ، والقول : " حسبنا كتاب الله " ! ! ضعف أدلّة أهل السنّة في أمر الخلافة : يقول " علي الجزائري " : وجدت بعد البحث بأنّ كلّ أدلّة أهل السنّة على خلافة أبي بكر ضعيفة وواهية ، ولا تصمد أبداً أمام الكم الهائل من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة والأدلّة العقلية المثبتة لأحقية إمامة الإمام علي ( عليه السلام ) وإمامة ذريته من بعده ، الذين اصطفاهم الله تعالى ، كما اصطفى آل عمران وآل إبراهيم . وصيّتي لكلّ سني : يضيف " علي الجزائري " : أقدّم وصيّتي لكلّ سني يهتم بدينه وعقيدته أن يهتم بالبحث حول حديث الغدير ، وحديث المنزلة ، وحديث الكساء ، وحديث مدينة العلم ، وحديث السفينة ، وحديث الثقلين ، وحديث الطير ، ويراجع كتب أهل السنّة التي نقلت هذه الأحاديث ، ويراجع أيضاً الأحاديث الشريفة الواردة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خصوص محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولزوم طاعتهم ، والتمسكّ بهم ، وأفضليتهم عمن سواهم ، وولايتهم بعد ولاية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فماذا بعد الحقّ إلاّ الضلال ، وويل للذين يكتمون الحقّ ، وويل للذين ينصرون الظالم على المظلوم !
هامش
1 - صحيح البخاري 7 : 9 ، كتاب المرضى والطب .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 152 | مركز الأبحاث العقائدية