تناقضات وجدتها في عقيدة أهل السنّة :
أوّل تناقض وجدته في عقيدة أهل السنّة هو أنهم لم يمتثلوا لأمر الله ورسوله بتنصيب الإمام علي ( عليه السلام ) خليفة بعدما بايعوه في يوم الغدير 18 ذي الحجة ، وكان ذلك حوالي 80 يوماً قبل وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد حضر يوم الغدير ما يقارب 120 ألف صحابي ، ولكنهم بعد التحاق الرسول بالرفيق الأعلى نقضوا البيعة لعلي ( عليه السلام ) ، واجتمع المتآمرون في سقيفة بين ساعدة ، وتذرّعوا بحجج واهية لعزل الإمام علي ( عليه السلام ) عن المقام الذي عيّنه الله تعالى ورسوله لذلك ، وقالوا بأنّهّ ( عليه السلام ) صغير في السن ، أو أنّ النبوّة والخلافة لا تجتمعان في بيت واحد و . . .
وكان احتجاج أبي بكر وعمر على الأنصار في أحقّيتهم بالخلافة أنّهم من قريش ، فلّما سمع الإمام علي ( عليه السلام ) بذلك قال : " احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة " ( 1 ) .
وتقدّمت سيّدة نساء العالمين الزهراء ( عليها السلام ) لتدافع عن الخلافة الإلهية ، فظلمها القوم ، وحاصروا تحركاتها ، ولم يراعوا حقّها .
أسئلة تبحث عن إجابة :
يقول " علي الجزائري " : لماذا عيّن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل وفاته بأيام أبا بكر وعمر برتبة جنديين في جيش أسامة القائد بعمر 17 سنة لغزو الروم ؟
إنّ الأدلّة تشير إلى أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد بذلك إبعاد أبي بكر وعمر عن المدينة المنورة لئلا يحققوا مخططهم ضدّ خليفة الله في أرضه ، ولكنهما تمرّدا على أو أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولم يلتحقا بجيش أسامة ، فشملتهم لعنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث لعن من تخلّف عن هذا الجيش .
هامش
1 - نهج البلاغة شرح محمّد عبده 1 : 116 ، رقم 67 .