تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، فانصفونا إنّ كنتم تخافون الله من أنفسكم ، واعرفوا لنا من الأمور مثل ما عرفت الأنصار لكم ، وإلاّ فبوروا بالظلم وأنتم تعلمون . فقال عمر : إنّك لست متروكاً حتّى تبايع . فقال له علي : احلب يا عمر حلباً لك شطره ! اشدد له اليوم أمره ليردّه عليك غداً ! ثُمّ قال علي : يا معشر المهاجرين ، الله الله ! لا تخرجوا سلطان محمّد عن داره وبيته إلى بيوتكم ودوركم ، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقّه ، فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أهل البيت أحقّ بهذا الأمر منكم ، أما كان منّا القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بالسنّة ، المضطلع بأمر الرعية ، والله إنّه لفينا ، فلا تتبعوا الهوى ، فتزدادوا من الحقّ بعداً ! ! الهجوم على دار فاطمة ( عليها السلام ) : قال أبو بكر قبيل وفاته : إنّي لا آس على شيء من الدنيا . . . وددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة . . . " ( 1 ) . ومجمل قضية الهجوم على دار فاطمة كما يرويها المؤرّخون والمحدّثون : أنّ عمر بن الخطّاب أتى منزل علي فنادى الإمام علي ( عليه السلام ) ومن معه في الدار أن يخرجوا لبيعة أبي بكر ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفسي عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنها على من فيها ! فقيل له : إنّ فيها فاطمة ! فقال : وإن ! ( 2 ) . ثُمّ أقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : يا بن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ ! قال : نعم ، أو تدخلوا في ما دخلت فيه
هامش
1 - ميزان الاعتدال ، الذهبي 5 : 135 ، رقم 5769 . 2 - الإمامة والسياسة 1 : 30 .