ومصدره واحد وخطّه واحد عكس كلام بقية المذاهب ، فإنّ كلامهم متناقض ومتشابك .
لماذا لم تهتم كتب أهل السنّة بكلام أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟
يقول " جعفر " إنّني لم أجد لدى كتب السنّة أحاديث تروي كلام وعلوم الأئمة ، ومن جانب آخر يدّعون حبّهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، لكن البخاري لم يرو حديثاً واحداً عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ناهيك عن الكتب الأخرى ، بينما نجد كتب أهل السنّة مليئة بالخرافات التي لا يقبلها العقل ، ومصدرها من أناس لا علاقة لهم بالعلم .
كما أنّ علماء أهل السنّة حذفوا العقل في دراسة مصادر التشريع ، وأصبحوا بذلك شبيه المنظّمات السريّة الدينية ، والطوائف الانتحارية التي تشترط على المنتسبين فيها أن لا يستعملوا عقولهم ، ويحدّوا من نشاط التفكير إلاّ في خدمة أفكارهم وآيدلوجيتهم .
عقلانية التشيّع وسرّ بقائه :
يقول " جعفر " : ومن جهة أخرى تعرّفت على مستوى تفكير أصحاب المذاهب في فتاواهم من كلّ الجوانب والزوايا ، وأدركت حقيقة شخصية هؤلاء وطريقة حسابهم الخاطئ في غلق باب الاجتهاد ، وفتاوى لا تنطبق مع العقل بأيّ صفة أو وجه ، ولا مع المنطق بأيّ صورة ودليل .
أمّا من حيث العلوم وتصانيفها لم أعرف أكبر العلماء إلاّ من المذهب الشيعي وأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) .
والمتطلّع للتاريخ يجد طوائف كثيرة انقرضت وذابت مع التاريخ ، لكن المذهب الإمامي لم يزل ولم يتراجع رغم كلّ التيارات المعاكسة له ، وأدركت أنّ التشيّع كالمسمار كلّما ازداد الضرب عليه ازداد ثباتاً وتماسكاً .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 122
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٢٢