تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
استقل عن كلّ ما هو خارج عنّي ، وأقوم ببحث شخصي يدلّني على الحقيقة ، وأنا دائماً أرى في آل محمّد ( عليهم السلام ) أنّهم القدوة ، ولا يقاس بهم أحد . وفي دراسة التاريخ تخصّصت في تاريخ الإسلام لمدّة سنتين ، ولم أكمل المدّة حتّى أعلنت استبصاري أمام الجميع ، وتحدّيت الأساتذة في قضايا تاريخية ومحطّات هامّة من التشيّع وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وممّا زاد استبصاري استمراراً وتماسكاً هو عدم وجود أدلة مقنعة لدى هؤلاء الدكاترة ، ولا ردّ ثابت على كلّ الإشكاليات التي تخصّ الخلاف بين السنة والشيعة ، وتعرّفت من خلال التاريخ على عظمة الإمام علي ( عليه السلام ) ، ومظلوميته ، والمصائب التي سقطت على أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والمحن التي مرّوا بها ، وأدركت أنّ مخالفيهم يعادونهم لدينهم وضعف إيمانهم ونفاقهم الخبيث منذ عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى استشهاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وما عانى النبيّ من سيرة المنافقين والمنشقّين عن الخطّ الإلهي وانحرافهم إلى العقلية الجاهلية الوثنية التي لم ينفصلوا عنها كلّياً إلاّ عدّة من الصحابة المنتجبين ، والذين كانوا مؤمنين بولاية الإمام علي ( عليه السلام ) ومعارضين لأصحاب الانقلابات وأبناء السقيفة ووجوه الظلم والعدوان . الأسباب الرئيسة التي دفعتني إلى الاستبصار : يقول " جعفر " حول أهم أسباب استبصاره : أوّلاً : القرآن الكريم وما يحتويه من آيات عدّة تتحدّث عن عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وعن ولايتهم ، وكونها من أسباب كمال الدين وتمامه . ثانياً : الأحاديث الشريفة المروية عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وعلاقتها التي هي في تأثير وتأثّر مع القرآن العظيم ، ووجدتها بمثابة شرح وتفصيل لكلام الله ، كما أنّ كلامهم ليس بكلام أناس عاديين ، وما أروع الحكمة والعلوم التي تصدر منهم . كما أنّ الأئمة لم يختلفوا فيما بينهم من حيث العلوم ، وإنّما كلامهم واحد
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 121 | مركز الأبحاث العقائدية