وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ) ( 1 ) .
ويزيد حفيد ( هند ) ، وهند كانت زانية ، وذكر بعضهم أنها كانت من ذوات الأعلام ( 2 ) ، لا ترد أحداً ، ولا تمنع لامساً . وذكروا : " أنّه لما كان يوم فتح مكة ، بايعت النساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونزلت الآية : * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ . . . ) * ( 3 ) - فأخذ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليهن الشروط الواردة في هذا الآية - إلى أن قال : " ولا يزنين " ، قالت هند : " وهل تزني الحرّة ؟ فتبسم عمر بن الخطّاب . . . " ( 4 ) وهند آكلة الأكباد ، لفظ فوها كبد حمزة ، وشربت دمه ، ثُمّ قطعت أصابع يديه ورجليه ، وجدعت أنفه ، وصلمت أذنيه ، وجعلت ذلك خيط كالقلادة في عنقها ( 5 ) .
وإلى هذا الموقف أشارت زينب الكبرى عقيلة بني هاشم في خطبتها عند مواجهتها ليزيد : " وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء ، ونبت لحمه من دماء الشهداء " ( 6 ) .
يزيد الذي لا يعرف الإسلام ، كان كفره صريحاً فأنشد قائلاً :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل ( 7 )
وكان قد نشأ في أحضان النصارى ، عند أخواله بني كلب في ( حوّارين ) وقضى معظم أيام حياته هناك أيضاً لاهياً بشرب الخمور ، ومتشاغلاً بارتكاب الفجور ، هذا ولم يكتف يزيد بقتل الحسين ( عليه السلام ) وأولاده وأصحابه ، بل ارتكب من الجرائم ما
هامش
1 - ابن أبي الحديد في نهج البلاغة 4 : 32 و 15 : 176 ، تاريخ الطبري 8 : 186 .
2 - ناسخ التواريخ : 329 .
3 - سورة الممتحنة ( 60 ) : 12 .
4 - تفسير مجمع البيان 9 : 457 .
5 - عمدة القاري 17 : 143 ، شرح نهج البلاغة 15 : 12 ، عين العبرة في غبن العترة لابن طاووس : 57 ، بحار الأنوار 20 : 55 .
6 - اللهوف : 106 ، بحار الأنوار 45 : 134 .
7 - تاريخ الطبري 8 : 187 ، اللهوف : 105 .