ابن الخطاب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته ، فلمّا استأذن عمر قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يضحك .
فقال عمر : أضحك الله سنك يا رسول الله .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي ، فلمّا سمعن صوتك ابتدرن الحجاب .
فقال عمر : فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن .
ثمّ قال عمر : يا عدوات أنفسهن أتهبني ولا تهبن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقلن : نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيها يا ابن الخطاب ، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجأ قط إلاّ سلك فجاً غير فجك " ( 1 ) .
ويذكر مسلم عن عائشة قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مضطجعاً في بيتي كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحالة ، فتحدث ، ثمّ استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ، ثمّ استأذن عثمان فجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسوّى ثيابه به . . . فدخل وتحدث فلمّا خرج قالت عائشة : دخل أبو بكر فلم تهنش ولم تباله ، ثمّ دّخل عمر فلم تهنش ولم تباله ، ثمّ دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك .
فقال : ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة ( 2 ) .
ترى كيف يمكن تصديق هذه الخرافات ؟ وهل أن الملائكة لا تستحي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتستحي من عثمان ؟ ! ! لقد جئت شيئاً فريا .
هامش
1 - صحيح البخاري 4 : 96 ، كتاب بدء الخلق .
2 - صحيح مسلم 7 : 116 ، باب من فضائل عثمان .