السنّة الشريفة و . . . و . . .
ولكن يأبى الله إلاّ أن يتمّ نوره ، ويذيع الحقّ ولو على لسان المعاندين ; لأنّ الأمر أمر دين ، وليحيى من حيَّ عن بينة ، وليهلك من هلك عن بينة .
قال ابن طاووس في ربيع الشيعة :
" وإذا كانت الفرقة المخالفة قد نقلت أحاديث النصّ على عدد الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) كما نقلته الشيعة الإمامية ، ولم تنكر ما تضمَّنه الخبر فهو أدل دليل على أن الله تعالى سخرهم لروايته وإقامة لحجته ، وإعلاء لكلمته ، وما هذا الأمر إلاّ كالخارج للعادة ، والخارج عن الأُمور المعتادة ، لا يقدر عليه إلاّ الله سبحانه الذي يذلل الصعب ، ويقلب القلب ، ويسهّل العسير ، وهو على كلّ شيء قدير " ( 1 ) .
وقال الشيخ كاشف الغطاء :
" ولعمري ، إنّ هذه الأخبار إن لم تكن من المتواترة على كثرتها ، وكثرة رواتها وكثرة الكتب التي نقلت فيها لم يكن متواتر أصلاً ثمّ إن لم تكن متواترة فهي من المحفوفة بالقرائن ، وإنّما حفّت بلطف الله وكان مقتضى الحال إخفاءها ; لإخلالها بدينهم المؤسس بالسقيفة المودع في ضمن تلك الصحيفة ومخالفتها لهوى الأُمراء ، فظهورها - مع أنّ المقام يقتضي إخفاءها - قرينة على أنّ الجاحد لا يمكنه إنكارها ، كما أنكر كثيراً من إضرابها " ( 2 ) .
ومن هنا توجّه الأخ يوسف إلى أنّ الدليل العلمي مع أهل البيت المعصومين المؤيّدين من قبل الله سبحانه وتعالى ، فاختار مذهبهم الذي ينصره الدين وترك مذهبه الذي لا إمام له مختارٌ من قبل الله ، وإنّما اختارهم الناس ! ! والأمر أمر دين تابع لله .
هامش
1 - الصوارم المهرقة : 95 ، نقلاً عن ربيع الشيعة .
2 - كشف الغطاء 1 : 77 .