الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فقال : قولوا : " اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد " ( 1 ) .
ولهذا قال الشافعي في أبياته المعروفة :
يا أهل بيت رسول الله حبّكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له ( 2 )
دور الأكثرية والأقلية في التقييم العقائدي :
وجد " ياسين عمر " بعد أن أملت عليه الأدلة والبراهين التمسّك بالتشيّع ، بأنّه لا يمكن معرفة الحقّ وتميزه عن الباطل من خلال كثرة الأتباع وقلّتهم .
والشيعة وإن كانوا أقل عدداً من عدد بعض أتباع المذاهب الإسلامية ، ولكن لا ينبغي أن يكون لهذا الأمر دور في تقييم معتقداته .
ولهذا أكدّ القرآن على هذه الحقيقة فذّم القرآن الكريم الأكثرية في أغلب الأحيان ، منها :
قال تعالى : * ( وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) * ( 3 ) .
وقال تعالى : * ( وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) * ( 4 ) .
ولهذا قال الإمام علي ( عليه السلام ) للحرث بن حوط الليثي عندما سأله عن كثرة مخالفيه في حرب الجمل ، فقال : أترى أنّ طلحة والزبير وعائشة اجتمعوا على باطل ؟ !
فقال الإمام علي ( عليه السلام ) : " يا حار ، أنت ملبوس عليك ، إنّ الحقّ والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال ، وبإعمال الظن ، أعرف الحقّ تعرف أهله ، واعرف الباطل
هامش
1 - الصواعق المحرقة 2 : 429 ، باب 11 ، الفصل الأوّل .
2 - الصواعق المحرقة 2 : 435 ، باب 11 ، الفصل الأوّل .
3 - سبأ ( 34 ) : 13 .
4 - الأنفال ( 8 ) : 34 .