2 - إنّ طبيعة المسيح ( عليه السلام ) في القرآن الكريم معلومة وصريحة ، أمّا عند أهل الكنيسة فهي محل اختلاف .
3 - إنّ كتاب المسلمين واحد وغير متعدّد منذ بعث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبينما أناجيل المسيحيين جاءت في أزمنة مختلفة ، وفيها من التناقض والافتراق ما هو جلي ، بل إنّ محاورها اُعيدت كتابتها في مراحل مختلفة ، وما إلى ذلك من الفوارق بين الإسلام وما يتبناه ويدعو إليه وبين النصرانية وما تقدّم عليه .
مواصلة البحث واتّباع الفرقة الناجية :
كلّ هذه الأمور وغيرها جعلت " هاتيمانا " يراجع وضعه الديني ، فقرّر اعتناق الإسلام ، فبدأ بأخذ تعاليمه من الينبوع الصافي ، من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة .
ولجعل الصورة واضحة أمامه فقد أخبره زميلاه أنّ الإسلام فيه فرق ومذاهب وهذه فيما بينها يوجد فرق ، وكان هذا الأمر حافزاً له في المطالعة والدراسة لبقية الفرق ، وأخذ يقارن ويستحصل النتائج ، فكانت سفينة نوح - وهم أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) كما عبّر عنهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - المركب الذي اختاره ليصل إلى شاطئ الأمان ثُمّ درس " هاتيمانا " الدراسة الإسلامية في تنزانيا أربع سنوات وفي رواندا سنتين وكانت في مجالات الفقه والعقائد والقرآن .
كما أنّه يحسن اللغات التالية : السواحيلية ، الفرنسية ، العربية ، الفارسية ، البرتغالية .
وقد تمكّن بفضل الله تبارك وتعالى من هداية أخيه وأخته إلى الإسلام ، وكذلك أربعة من أصدقائه .
هامش
1 - المستدرك على الصحيحين 2 : 343 .