فيا معشر المسلمين ، بهذه الأدلّة الصريحة والصحيحة والثابتة عند الفريقين رأيت أنّ الواجب يحتّم عليّ محبّة وإطاعة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين أورثهم الله الكتاب والإمامة .
وأسأل الله أن يجعلني من المدافعين عن حقوقهم الشريفة والخادمين لهم ، وأن يرزقني شفاعتهم يوم القيامة لأنّي قد اخترت مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية طريقاً ومسلكاً أقتدي به " .
حديث السفينة :
ورد هذا الحديث في العديد من كتب ومصادر أهل السنّة ، وأجمع علماء الإسلام على صحّته وكونه من الأحاديث المستفيضة التي أوشك بلوغها حدّ التواتر .
وقال ابن حجر في كتابه " الصواعق المحرقة " :
" ووجه تشبيههم بالسفينة أنّ من أحبّهم وعظّمهم شكراً لنعمة مشرّفهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان " ( 1 ) .
كما أيّد الإمام الشافعي حديث السفينة ، وقد نسب إليه العجيلي في ذخيرة المآل الأبيات التالية :
ولمّا رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغيّ والجهل
ركبت على اسم الله في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم * كما قد أُمرنا بالتمسّك بالحبل
إذا افترقت في الدين سبعون فرقة * ونيف كما قد جاء في محكم النقل
ولم يك ناج منهم غير فرقة * فقل لي بها يا ذا التفكّر والعقل
هامش
1 - الصواعق المحرقة 2 : 446 .