الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد كان جماعة من الصحابة النجباء التفوا حول الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أمثال سلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وعمّار بن ياسر ، و . . . ، كما التزم هؤلاء بتأييده بعد وفاة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حتّى أنّ قسماً منهم استشهد بين يديه ، مثل عمّار بن ياسر ، ومنهم من استشهد مع ولده ( عليه السلام ) ، كحبيب بن مظاهر الأسدي الذي استشهد في معركة الطف مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) .
في حين أنّ بقية المذاهب نشأت بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعشرات السنين ، فكلّها ظهرت في القرن الثاني الهجري ، فالتشيّع هو أس الإسلام ، وهو سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
نقطة التحول :
بعد أن عرف " عمّار " شيئاً حول نشأة التشيّع ، قام بمراجعة المصادر كي يتحقّق مما سمع ، فوجد بالإضافة إلى ذلك حقائق أخرى هزّته ، كحديث الثقلين ، وحديث السفينة . . . ، التي تبيّن وزن أهل البيت ( عليهم السلام ) وثقلهم .
ولم يكتف بذلك ، بل أخذ بالتتبع طول سبعة أشهر ليكون على بيّنة من أمره ، فراجع كتب التفسير والحديث والتاريخ والفقه والعقائد ، فوجد أنّ كفّة مذهب العترة هي الأرجح والأولى بالاتّباع ، فسار باتّجاهها وهجر معتقده السابق ، ليكون أحد الراحلين باتّجاه الثقلين .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 480
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٨٠