تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا علي الحوض ، فانظروني بم تخلّفوني فيهما " ( 1 ) . كما أنّ تشبيه أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) بسفينة النجاة - كما مرّ في الحديث - هو أبرز دليل على أنّ أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) هم الفرقة الناجية . ويعود سبب أحقيّة الشيعة أنّهم اعتمدوا في مصادر معرفة ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل البيت ( عليهم السلام ) بخلاف بقية المذاهب الإسلامية الذين اعتمدوا في مصادر معرفة ما جاء به الرسول على عامة الصحابة من دون القيام بعملية الجرح والتعديل عليهم أو معرفة العادل وغير العادل . ومن هنا فالعمل بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) يبرء الذمة من دون ريب ، وقد أفتى بذلك العديد من علماء أهل السنّة ، منهم : الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر حيث أفتى : في شأن جواز التعبّد بمذهب الشيعة الإمامية : " أوّلاً : إنّ الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه اتّباع مذهب معيّن ، بل نقول : إن لكلّ مسلم الحقّ في أن يقلّد بادىء ذي بدء أيّ مذهب من المذاهب المنقولة نقلاً صحيحاً ، والمدوّنة أحكامها في كتبها الخاصة . ولمن قلّد مذهباً من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره - أيّ مذهب كان - ولا حرج عليه في شيء من ذلك . ثانياً : إنّ مذهب الجعفريّة المعروف بمذهب الشيعة الإماميّة الاثني عشريّة ، مذهب يجوز التعبّد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنّة . فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك ، وأن يتخلّصوا من العصبيّة بغير الحق لمذاهب معيّنة فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب ، أم مقصورة على
هامش
1 - المستدرك على الصحيحين 2 : 343 .