لماذا ظُلمت الزهراء ( عليها السلام ) :
يقول " أنصار لمبان " : من الأُمور التي لفتت انتباهي خلال مطالعتي لتاريخنا الإسلامي هو أسلوب تعامل أبي بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطّاب مع سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام الله عليها .
وطرأ هذا التساؤل في ذهني : لماذا " لما توفيّت ( فاطمة ) ( عليها السلام ) دفنها زوجها علي ( عليه السلام ) ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر أن يصلّي عليها " ( 1 ) .
ومن منطلق هذا البحث توصّلت إلى حقائق غيّرت رؤيتي الدينيّة ، وعرفت بأنّني كنت فيما سبق اتّبع أهل السنّة من منطلق التقليد الأعمى فحسب ، وأنّ الأدلة تفرض عليّ أن أُعيد النظر في انتمائي المذهبي .
الهجوم على بيت الزهراء ( عليها السلام ) :
عندما توفى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اجتمع القوم في سقيفة بني ساعدة وجثمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يُغسّل ولم يدفن بعد ؟ !
فتشاجروا في أمر الخلافة ، ثمّ تمّت مبايعة أبي بكر فلتةً ( 2 ) ، وخرج التكتل السياسي الغالب يزفّ خلافة أبي بكر ، ويهرّج لها ويدعوا الناس إليها ، " فسمع العبّاس وعلي التكبير في المسجد ولم يفرغوا من غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 3 ) .
وبما إنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد بيّن في العديد من المواقف النصّ الإلهي على خلافة الإمام علي ( عليه السلام ) فلهذا لم يبايع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومجموعة من الصحابة أبا بكر :
وذكر أحمد بن محمّد بن عبد ربّه الأندلسي في العقد الفريد أسماء الذين لم
هامش
1 - صحيح البخاري 5 : 82 باب غزوة خيبر .
2 - صحيح البخاري 8 : 26 ، كتاب المحاربين من أهل . . . مسند أحمد 1 : 55 ، حديث السقيفة .
3 - العقد الفريد ، سقيفة بني ساعدة 5 : 22 .