يبايعوا أبا بكر ، " وقعدوا في بيت فاطمة حتّى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجوا من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فاقتلهم !
فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : يا بن الخطاب ، أجئت لتُحرق دارنا ؟ قال : نعم . . . " ( 1 ) .
وذكر ابن قتيبة في كتابه الإمامة والسياسية :
إنّ أبا بكر تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند عليّ ( عليه السلام ) ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها .
فقيل له : يا أبا حفص ، إن فيها فاطمة ؟
فقال : وإن . . .
فوقفت فاطمة ( عليها السلام ) على بابها ، فقالت : " لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ، ولم تردوا لنا حقّاً " .
فأتى عمر أبا بكر ، فقال له : ألاّ تأخذ هذا المتخلّف عنك بالبيعة ؟
فقال أبو بكر لقنفد وهو مولى له : اذهب فادع لي علياً .
قال : فذهب إلى علي ، فقال له : " ما حاجتك " ؟
فقال : يدعوك خليفة رسول الله .
فقال علي : " لسريع ما كذبتم على رسول الله " .
فرجع فأبلغ الرسالة ، قال : فبكى أبو بكر طويلاً .
فقال عمر الثانية : لا تمهل هذا المتخلّف عنك بالبيعة .
فقال أبو بكر لقنفد : عد إليه ، فقل له : خليفة رسول الله يدعوك لتبايع .
فجاءه قنفد ، فأدى ما أمر به .
هامش
1 - العقد الفريد 5 : 13 ، الذين تخلفوا عن بيعة .