على هذه المناقب قرّرت التحرّر من موروثاتي العقائدية ، والانتماء إلى مذهب يفرض نفسه عليّ بالدليل والبرهان ، ولهذا لم تمض فترة بعد البحث إلاّ وجدت نفسي من أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فأعلنت استبصاري عام 1997 م في إيران ، ثمّ بقيت فيها لطلب المزيد من علوم ومعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) .
الصعوبات التي واجهتها :
يقول " موريس " : قد يظنّ البعض أنّ عملية الاستبصار سهلة ويسيرة ويمكن اجتيازها ببساطة ، ولكن الأمر ليس كذلك .
وأمّا بالنسبة إلى تجربتي فإنّني كنت شيخاً ومدرّساً ومبلّغاً في المدرسة الدينية في " سراييفو " لمدّة ست سنوات ، وفي " البوسنة " لمدّة أربع سنوات ، وفي " ألمانيا " لمدّة سنتين ، ولم يكن من السهل عليّ تحطيم كلّ تلك المكانة التي إمتلكها ، والبقاء في أرض الغربة من أجل الدفاع عن العقيدة ، ولكنه تعالى يسّر لي هذا الأمر ووفقني إليه ومنحني القوّة لمواجهة كلّ العقبات التي اعترت طريقي حين وبعد الاستبصار .
لماذا ترك مدرسة الخلفاء :
وجد " موريس " بأنّ تقديسه للخلفاء قبل الاستبصار كان من منطلق الاتّباع الأعمى لموروثه العقائدي ، ولكن عندما اتّضحت له الأمور بعد البحث والتحقيق ، وعرف الحجم الحقيقي للخلفاء ، وجد من السهل الإعراض عنهم والالتحاق بركب أهل البيت ( عليهم السلام ) ولا سيّما اتّباع الإمام علي ( عليه السلام ) بدل اتّباع غيره .
ومن أهم الأمور الملفتة للنظر في خصوص معرفة مقام الإمام علي ( عليه السلام ) هي كيفية تعامل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معه ( عليه السلام ) ، والفضائل التي بيّنها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمر من الله تعالى لمن يريد معرفة المصدر الذي يمكن الوثوق به بعد التحاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرفيق الأعلى .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 378
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٧٨