تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
عليّ ( عليه السلام ) بتسليم الرسالة إلى محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنّه توجد صور على الجدران الخارجية لمعظم البيوت في إيران ، بغرض الوقوف أمامها كلّ صباح للّعن ورمي القاذورات ! ! وكذلك الزعم بإباحة الزنا ( المتعة ) وإعارة الفروج و . . . محصّلة هذه الشبهات حملتني إلى اتّخاذ موقف عدواني مفرط تجاه الشيعة الذين وفدوا على جامعة قطر من المنطقة الشرقية السعودية ، ووصلت بي العداوة إلى حدّ كنت رافضاً لردّ السلام عليهم ، ممتنعاً لدخول دورة المياه المشتركة بيننا - نظراً لكوننا في شقّة واحدة - ، وكنت معتقداً بأنّ مجرّد لمس أيّ كتاب شيعي موجب غضب الله تعالى . وخلال عملي التبليغي الداعي إلى الانحراف الوهابي ، تركّزت جهودي على ترويج المذهب بأساليب مختلفة ، فتمكّنت من إدخال فوج كبير من المسلمين ( الأبرياء ) في الوهابية ، وكان للمشاريع الخيرية - التي كنت منفّذاً لها ، ومشرفاً عليها - الدور الإيجابي في ذلك ، وكانت مكانتي الاجتماعية متميّزة ، وكنت متمتعاً بوضع اقتصادي ممتاز ، ممّا سهّل لي الإنفاق على الجمعيات الصغيرة للنهوض بمستواها ، ومن ثمّ إدراجها تحت الراية الوهابية . على هذا المنوال كان وضعي قبل التشيّع ، وهكذا جرت معي الأُمور قبل سنة 1416 ه‍ . وذات يوم وبينما أنا على مائدة الغداء ، إذ دخل علي صديقي الأخ مسعود من دولة ساحل العاج المجاورة لبلدي ، حاملاً نسخة قديمة ذات حجم كبير من كتاب " المراجعات " ( 1 ) ، وبعد تناولنا طعام الغداء ، استأذنت منه في تصفّح الكتاب ففتحته عشوائياً على المراجعة المعالجة لموضوع ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انطلاقاً
هامش
1 - كتاب يحتوي على محاورات علميّة جرت بين العالم الشيعي السيّد عبد الحسين شرف الدين ، والعالم السنّي شيخ جامع الأزهر سليم البشري في موضوع الخلاف الرئيسي بين الفريقين وهو الإمامة .