تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الله ( رضي الله عنه ) ، قال : لمّا مات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جاء لأبي بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي ، قال أبو بكر : من كان له على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دين أو كانت له قبله عدة فليأتينا . قال جابر : فقلت : وعدني رسول الله أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا فبسط يده ثلاث مرات قال جابر : فعد في يدي خمسمائة ثمّ خمسمائة ثمّ خمسمائة ( 1 ) . فلماذا إذا لم يطالب أبو بكر البيّنة من جابر ويطالبها من بضعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على رغم أنّها صادقة ؟ أو جابر أبرّ من فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ؟ ! أو أنّ الحقد على آل النبي أدّى به إلى هذا الصنيع ؟ ! وعلى فرض أنّ فاطمة ( عليها السلام ) تحتاج إلى بيّنة ، فلماذا لم يضمّ أبو بكر الشهادة الناقصة كما ادعاه إلى اليمين والشاهدة ليكمل النصاب ؟ ! كما فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أنّ رسول الله قبل شهادة الرجل الواحد ورجع لها في قضية ذو الشهادتين بمنزلة شهادة رجلين . وهذا ينبي عن سوء سريرته ; لأنّه لم يكن همّه إلاّ أن يغصب فدك . ومثل هذه الإفعال ليست بمستبعدة لمن عرف حسب ونسب أبي بكر ابن أبي قحافة ، وقد استغرب أبوه يوم بويع ابنه للخلافة وقال له : كيف ارتضاك الناس يا بني مع خمول بيتك ، وانحطاط منزلتك ، لا بقدم سابق في فخر ، ولا بعلم ، ولا بشجاعة ، ولا بكرم ولا بعبادة . . . " ( 2 ) . اُنظر إن كان أبوه يتعجب لاستخلافه بنعته بهذا الصفات فمن يكون ابن أبي قحافة " ! ! فعرفت حقيقة الأمر وإن الصحابة لا سيما أبو بكر قد ظلموا بضعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآذوهما وغصبوا حقها فيا ترى أي عقل سليم بل غير سليم يحكم أن مثل هذا الشخص يكون خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! !
هامش
1 - صحيح البخاري ج 4 باب من أقام البيّنة بعد اليمين . 2 - الاحتجاج 1 : 226 .