تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
على أبي بكر وعمر فعلها ، فطعنت عليها ونسبتهما إلى الظلم والغصب ، وقد اجتمع عنده في ذلك قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء . فقال عمر بن عبد العزيز : قد صح عندي وعندكم أنّ فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ادعت فدك وكانت في يدها ، وما كانت لتكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع شهادت علي وأم أيمن وأم سلمة ، وفاطمة عندي صادقة فيما تدعي ، وان لم تقم البيّنة ، وهي سيدة نساء أهل الجنّة ن فأنا اليوم أردها على ورثتها أتقرب بذلك إلى رسول الله ، وأرجو أن تكون فاطمة والحسن والحسين يشفعون لي في يوم القيامة لو كنت بدل أبي بكر ، وأدعت فاطمة كنت أصدّقها على دعوائها ، فسلّمها إلى محمّد ابن علي الباقر ( عليه السلام ) . . . " ( 1 ) . غصب أبي بكر لفدك : يبيّن التاريخ أن فدك كانت نحلة لبضعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وأنّ القوم كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وشحت نفوس القوم " وغصبوها . عندما غصب أبو بكر الخلافة ، أخرج وكلاء الزهراء ( عليها السلام ) من فدك ، فهناك شواهد تدلّ على أن أبا بكر ظلم الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) منها : 1 - أنّ فدك كانت في يد الزهراء ( عليها السلام ) ، فعلى هذا تكون صاحبة اليد ، وصاحب اليد لا يطالب بالبيّنة ، وعند ما طلب أبو بكر الشهود ، جاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار ، فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حقّها وميراثها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد ملكته في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فقال أبو بكر : هذافيء للمسلمين ، فإن أقامت شهوداً أنّ رسول الله جعلها لها وإلاّ فلا حقّ لها فيه ! !
هامش
1 - السقيفة وقدك للجواهري : 146 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 363 | مركز الأبحاث العقائدية