إلى هذه النظائر . . . " ( 1 ) .
وإذا كان الأوائل قد التبس عليهم الأمر ، أو أعمت الفتنة أعينهم ، فاتّبعوا البعض على غير هدىً ، فلماذا نتبعهم بعد انكشاف الأمر لنا ؟
ومسألة الإمامة ليست مسألة خلافة زمنية فحسب ، ليقول أحد : هل يؤدّي محنتكم حول الخلافة إلى عودة التاريخ واستبدال الخليفة الحقّ مكان الخليفة الباطل ، بل المسألة مسألة معرفة المصدر الذي يعتمد عليه الإنسان لمعرفة ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأهل البيت أولى الناس بمعرفة الوحي الذي نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ; لأنّهم أهل البيت ، وأهل البيت أدرى بما في البيت .
ولكن مع الأسف غُصبت منهم المرجعية الدينية وأعطيت للصحابة ، كما غُصبت منهم المرجعية السياسية واُعطيت للخلفاء .
وكلّ واحد منّا مسؤول يوم القيامة عن المصدر الذي يعتمد عليه في معرفة ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا يخفى أنّ أهل السنّة يعتمدون على الصحابة في هذا المجال ، ولهذا يؤمنون بعدالة جميع الصحابة ، ولكن الواقع التاريخي يكشف أنّ الصحابة سبّ بعضهم البعض ، بل قاتل بعضهم البعض ، ومن أعظم من طلحة والزبير وهما من العشرة المبشرة في الجنّة ومن أعظم في الصحابة من عائشة وهي الملقبة بأمّ المؤمنين ، ولكن هؤلاء خرجوا على إمام زمانهم وقاتلوه وأدوا إلى سفك دماء الأبرياء ، فمن هو المسؤول عما قاموا به ؟ !
ويا ترى بعد معرفة هذه الأُمور من الأفضل معرفة ما جاء به الرسول : أهل البيت ( عليهم السلام ) أو الصحابة ؟ !
ومن هنا عرف " عبد المؤمن عمر " الحقّ ، فأعلن تشيّعه واستبصاره عام 1990 م في مدينة باركو ، وبدأ بنشر علوم ومعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - نهج البلاغة 1 : 30 ، رقم 3 ، الخطبة الشقشقيّة .