آية الولاية :
يقول " عبد المؤمن عمر " : تُعدّ أية الولاية من أهم أسباب استبصاري .
قال تعالى : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ( 1 ) .
اتفق جميع علماء التفسير والحديث من أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وكثير من مفسّري السنّة ، على أنّ هذه الآية نزلت في الإمام علي ( عليه السلام ) عندما تصدّق بخاتمه على المسكين وهو يصلّي في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال السيوطي في الدر المنثور : أخرج الخطيب في المتفق عن ابن عبّاس ، قال : تصدّق عليّ بخاتمه وهو راكع ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع .
فانزل الله : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ( 2 ) .
ويقول الشيعة : بأنّ هذه الآية تبيّن بأن يكون الإمام والخليفة بعد رسول الله هو الإمام علي ( عليه السلام ) حيث قرن الله تعالى ولايته بولايته وولاية رسوله .
دلالات آية الولاية :
المراد من الولي في آية الولاية هو الأولى بالتصرّف ; لانّ لفظ " إنّما " في صدر هذه الآية تفيد الحصر باتفاق أهل اللغة العربية ، فتكون الولاية محصورة بهم .
وأمّا سبب استعمال لفظ الجمع في خصوص الإمام علي ( عليه السلام ) فإنّ أهل اللغة متعارف عندهم استخدام لفظ الجمع للواحد على سبيل التعظيم والتفخيم .
وجد " عبد المؤمن عمر " بأنّ علماء أهل السنّة يصرّون على أن معنى الولي في هذه الآية هو المحبّ والناصر .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 55 .
2 - الدر المنثور 2 : 293 ، سورة المائدة ، ذيل الآية 55 .