تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
يتبع الهوى في حياته ، وذهب جمهور أهل السنة إلى عدالة كلّ صحابي كائناً من كان حيث يقول ابن حجر العسقلاني في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة ما لفظه " . . . للصحابة رضي الله عنهم أجمعين خصّيصة ، وهي أنّه لا يُسأل عن عدالة أحد منهم ، وذلك أمرٌ مسلّم عند كافة العلماء ; لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الشرع ومن الكتاب والسنّة " ( 1 ) . لكننا عندما نتأمل في القرآن والسنّة نجد مدى صحّة ما يدعيه ابن حجر ، فمن الآيات النافية لعدالة الصحابة المطلقة قوله تعالى : * ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم ) * ( 2 ) ، فقد أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في الأوسط ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، وابن عبّاس في تفسير الآية الكريمة قال : قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الجمعة خطيباً فقال : " قم يا فلان أخرج فإنّك منافق . . . فأخبرهم بأسمائهم ففضحهم " ( 3 ) . ومنها قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَة فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) * ( 4 ) ، فقد ذكر جُلّ المفسرين أنّها نزلت في الوليد بن عقبة ، منهم القرطبي نقلاً عن سعيد عن قتادة . أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعث الوليد بن عُقبة مصدقاً إلى بني المصطلق ، فلمّا أبصروه أقبلوا نحوه فهابهم - في رواية لاحنة كانت بينه وبينهم - ، فرجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبره أنّهم قد ارتدّوا عن الإسلام . فبعث نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالد بن الوليد وأمره أنّ يتثبّت ولا يعجل ، فانطلق خالد
هامش
1 - الإصابة 1 : 17 . 2 - التوبة ( 9 ) : 101 . 3 - الدرّ المنثور 3 : 486 . 4 - الحجرات ( 49 ) : 6 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 323 | مركز الأبحاث العقائدية