حذّرونا علماؤنا من الحوار مع الشيعة :
يضيف " محمّد عبد الجبار " لقاءاتنا مع المبلّغ الشيعي أدّت إلى نوع من الحساسية ، وأثارت هذه المسألة العديد من التساؤلات حولنا حتّى حذّرنا علماء منطقتنا من كثرة الاحتكاك بهذا العالم الشيعي .
ولكننا تعجّبنا من تحذيرهم ، وقلنا لعلمائنا : ما هو الداعي لعدم التعرّف على عقائد من يخالفوننا في العقيدة ؟ ! ولماذا تخشون علينا ونحن بجواركم ؟ ! فإذا واجهنا شبهة فسنعود إليكم لتزيلوها عنّا .
وانّما يُخاف على من يلتقي بمن يخالفه في العقيدة وليس بجنبه عالم يرشده إلى الطريق الصحيح ، فيلتبس عليه الأمر ، ويقع في شرك الشبهات ، فيضلّ عن دينه .
كما أنّنا لسنا بعيدين عن الساحة العلمية ، بل نحن من طلبة العلوم الدينية ، درسنا المذهب السني أكثر من عشرة سنوات ، وعملنا في مجال الدعوة الإسلامية فترة طويلة ، وبحثنا في العقائد كثيراً ، فنحن أحقّ من غيرنا لمعرفة الفرق الإسلامية الأخرى للردّ عليها ، ومعرفة أسباب انحرافها عن جادّة الحقّ ، وما يدريكم لعلّنا هدينا هذا المبلغ الشيعي ، وجعلناه من أتباع أهل السنة !
ولكن بيّن علماؤنا لنا بأنّ المدّ الشيعي يتّسع يوماً بعد آخر ، وقد استبصر الملايين في السنوات الأخيرة ، وألّفوا العديد من الكتب في هذا المجال ، ولكننا لم نجدّ شيعياً واحداً أصبح من أتباع أهل السنة كاملة ، وألّف كتاباً في مجال تغيير انتمائه المذهبي !
تراكم الإشكالات العقائدية :
كان المبلّغ الشيعي يطرح الأسئلة والإشكالات على " محمّد عبد الجبار " ويطلب منه الأجوبة والحلول ، ويعطيه المجال الواسع والوقت الكافي للعثور على
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 319
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣١٩