وهذه النتائج هي التي دفعتني لاعتناق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
مقام ومنزلة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) :
عرف سالي من خلال دراسته لما يرتبط بأهل البيت ( عليهم السلام ) بأنّ هذه العترة شملها الاصطفاء الإلهي ، كما اصطفى الله تعالى آل عمران وآل إبراهيم وقال تعالى : * ( إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْض وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * ( 1 ) .
وتبعاً لهذا الاصطفاء منح الله تعالى هؤلاء العترة العلم والتسديد وكلّ ما يحتاجون إليه في مهمتهم التي تتمثّل في كونهم الحبل المتصل بين الأرض والسماء .
وقد يتصوّر البعض بأنّ الإمامة يعني خلافة الرسول في أمر إدارة الشؤون السياسية للاُمة فحسب ، والإمام هو الحاكم السياسي فقط ، ولكنّ الإمامة في واقع أمرها أعظم من هذا ، وليست القيادة السياسية إلاّ جزء من مهام الإمام المعصوم .
قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : " إنّ الله عزّ وجلّ لم يقبض نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى أكمل له الدين ، وأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كلّ شيء ، بيّن فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام ، وجميع ما يحتاج الناس إليه كملا ، فقال عزّ وجلّ : * ( مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْ ) * ( 2 ) ، وأنزل في حجّة الوداع ، وهي آخر عُمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) * ( 3 ) .
وأمر الإمامة من تمام الدين ، ولم يمض ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى بين لأمته معالم دينهم ، وأوضح لهم سبُله وتركهم على قصد الحقّ ، وأقام لهم عليّاً ( عليه السلام ) علما وإماماً ، وما ترك شيئاً تحتاج إليه الأمّة إلاّ بينه ، فمن زعم أنّ الله عزّ وجلّ لم يكمل دينه فقد رد
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 32 - 33 .
2 - الأنعام ( 6 ) : 38 .
3 - المائدة ( 5 ) : 3 .