هذا الأمر إلى التعرّف على الإسلام .
الإسلام وتكريم الإنسان :
من أهم الأمور الملفتة للنظر في الدين الإسلامي هي أنّ الإسلام يرى بأنّ الإنسان يولد طاهراً مطهراً بخلاف الدين المسيحي الذي يرى بأنّ الإنسان يولد وهو حامل لخطيئة آدم .
وجد " ديلوفا " بانّ الإسلام يقول حول الإنسان : * ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِير مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) * ( 1 ) .
ثمّ أرسل الله تعالى أنبياءه ورسله لهذا الإنسان ليبذلوا غاية جهدهم لهدايته ، وتحمّل الأنبياء أشد المعاناة في سبيل هداية الإنسان ، ولكنهم مع ذلك لم يبأسوا ولم يفتروا في هذا الطريق .
سأل رجل الإمام علي ( عليه السلام ) عن حبّه للقاء الله تعالى ، فقال : بماذا أحببت لقاءه ؟
قال ( عليه السلام ) : " لمّا رأيته قد اختار لي دين ملائكته ورسله وأنبيائه ، علمت أنّ الذي أكرمني بهذا ليس ينساني ، فأحببت لقاءه " ( 2 ) .
الانجذاب بالإمام علي ( عليه السلام ) :
تعرّف " ديلوفا " خلال دراسته للتاريخ الإسلامي على شخصية الإمام علي ( عليه السلام ) ، فبدأ يقرأ أحاديثه وكلامه ، فتأثرّ به أشدّ التأثير ، وتأسّف على ترك المسلمين في صدر الإسلام لهذه الشخصية بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإعراضهم عنه ، والتفافهم حول غيره ، وعدم عودتهم إليه إلاّ بعد فوات الأوان .
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 70 .
2 - الخصال ، الشيخ الصدوق : 33 ، باب الاثنين .