تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
* ( اِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) * ( 1 ) أنهى الدكتور برنار عمله باكراً في المستشفى ذاك النهار ، فاتصل بي قائلاً : إنّه سيحضر إليّ مع زوجته ، وفي حال حضوره فاجأني بسؤاله المفرح : جهاد ، كيف يمكن للإنسان أن يصبح مسلماً ؟ أجبته بتأثر : لا شيء ، لا عمادة ولا مناولة ولا اعتراف ، إنّه تحوّل قلبي وشهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله . فأجاب مستغرباً : هذا كل شيء ؟ قلت : نعم . فصاح بصوت عال : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ، ثمّ تبعته زوجته ماري ليز . طلبت منهما الإعادة ; لأن اللكنة كانت فرنسية والأحرف غير واضحة ، ففعلا فباركت لهما وعانقت الدكتور برنار ومددت يدي على سبيل المداعبة لمصافحة ماري ليز ، فتراجعت وعيناها مغروقتان بالدموع ، ثمّ طلبا مني تعلّم كيفية ممارسة الشعائر فعلّمتهما أحكام الغسل والوضوء والصلاة والصوم والفروع الأخرى ، ووعدت بارسال كتب لهما لا يضاح كل هذه الأمور . ثمّ استمرت لقاءاتنا عدة أيام قبل عودتي إلى لبنان كانا خلالها يتزودان بشغف من المعرفة بالدين الجديد ، وفي يوم سفري ذهبنا سوية إلى السوق حيث ابتعت فستاناً فضفاضاً ومجموعة حجابات شرعية قدّمتهم هدية إلى ماري ليز ، ومن وقتها ارتدت اللباس الإسلامي ولم تخلعه أبداً ثُمّ علمت فيما بعد أنّهما أخذا على عاتقهما مهمّة الدعوة إلى الدين الإسلامي في كلّ وقت وكلّ حين ، وقد عانت ماري ليز من مضايقات كثيرة في الجامعة بسبب ارتدائها الحجاب ، إلاّ أنّها لم
هامش
1 - سورة النصر : 1 .