تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بصوت عال أمام الناس : " ألا ترون أنّ الحق لا يُعمل به ، وأن الباطل لا يُتناهى عنه ! ليرغب المؤمن في لقاء الله مُحقاً ، فإنّي لا أرى الموت إلاّ شهادة ، ولا الحياة مع الظالمين إلاّ بَرَما " ( 1 ) . فوجد " نوئل " أنّ هذا الدين الذي ضحّى من أجله الإمام الحسين ( عليه السلام ) يستحقّ هذا الاهتمام منه ، فتوجّه بكلّ وجوده إلى معرفة هذا الدين في ضوء دراسة التاريخ ومعرفة الدين الحقّ . وبعد مضيّ مدّة من البحث وجد " نوئل " بأنّ هذا الدين هو الدين الحقّ وأنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هم طريق النجاة ، فوجد بأنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) كما ورد في الحديث الشريف " مصباح الهدى وسفينة النجاة " ( 2 ) ، فأضاء " نوئل " حياته المظلمة بنور هذا المصباح الإلهي والتحق بسفينة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فأعلن استبصاره عام 1420 ه‍ ( 2000 م ) . وأصبح " نوئل " بعد ذلك من المبلّغين الداعين إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) في جامعة لندن التي كان يدرس فيها العلوم السياسية وتحمّل كافة المصاعب في سبيل إعلاء كلمة الحقّ ، وغدا ناصراً لدين الله في تلك الأوساط التي يحيطها الظلام الدامس من كلّ جانب ، فرفع اسم الإمام الحسين ( عليه السلام ) ليضيىء به ذلك المكان عسى أن يوجد من يهتدي إلى سواء السبيل .
هامش
1 - تاريخ الطبري 4 : 305 . 2 - مدينة المعاجز ، السيّد هاشم البحراني 4 : 52 .