منطلق التأثّر بالتشيّع :
يقول " نوئل " : صادف أن شاركت ذات يوم في المجالس الحسينية التي يقيمها الشيعة في بريطانيا ، فتأثرت كثيراً بما سمعت من الأحداث التي وقعت في النهضة الحسينية ، ورأيت مدى تأثّر الناس بها ، وما فيها من آثار وبركات عظيمة من شأنها إعادة التوازن في الصعيد الاجتماعي .
لماذا وقعت النهضة الحسينية :
تتضمّن نهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) النموذج الأسمى للقيم الأخلاقية التي ينبغي أن يّتبعها كلّ إنسان ، فقد جسّد الإمام الحسين ( عليه السلام ) كلّ القيم السامية في مقابل الرذائل والانحرافات التي تجسّدت في أعدائه .
وقد كان غريباً على المسلمين آنذاك أن يرو شخصاً يجسّد هذا النوع من القيّم الأخلاقية السامية مضحيّاً بحياته وكلّ ممتلكاته ; لأنّ أبناء المجتمع آنذاك كانوا منغمسين في ملذّات الحياة الدنيويّة وكان الخمول مهيمناً عليهم ، ولهذا كانوا بعيدين عن مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان هذا الأمر نتيجة السياسة التي اتبعها معهم معاوية بن أبي سفيان بحيث جعلهم يتبعون السلطان ولو كان السلطان شخصاً معروفاً بالفسق والفجور وشرب الخمر وملاعبة القردة .
ومن هنا قست قلوب الناس بحيث لم يصعب عليهم ارتكاب الجرائم الكبرى ، ولهذا قتلوا ابن بنت نبيّهم بسهولة ، وهذا ما يبيّن فداحة الانحطاط الأخلاقي وغير الإنساني الموجود في تلك الحقبة الزمنية المظلمة .
التضحية من أجل العقيدة :
رأى " نوئل " بأنّ من أبرز معطيات النهضة الحسينية هي التضحية من أجل العقيدة ، وأنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) عندما توفّرت له الفرصة المناسبة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصورة مسلّحة ، لم يتردّد في ذلك لحظة واحدة ، بل نادى
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 275
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٧٥