والعلم كالمصباح ينير الطريق للإنسان ، ولهذا قال الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) : " الحمد لله الذي جعل العلم لنا مصباحاً في ظلم الدجى " ( 1 ) .
وتكمن أهمية العلم في أنّه السبيل الوحيد الذي يرشد الإنسان نحو الطريق الصحيح ، وقد قال الإمام علي ( عليه السلام ) : " اعلموا أنّ كمال الدين ورأس الطاعة لله طلب العلم والعمل به " ( 2 ) .
كما أنّ الذي يعمل بما يعلم فستشمله الرعاية والعناية الربانية ، وتزيده نوراً إلى نور ما كان يعلم .
قال الإمام محمّد الباقر ( عليه السلام ) : " من عمل بما يعلم ، علّمه الله ما لا يعلم " ( 3 ) .
أمّا الإنسان الذي لا يعمل وفق علمه ، فإنّ عمله سرعان ما سيزول .
قال الإمام علي ( عليه السلام ) : " العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلاّ ارتحل " ( 4 ) .
والذي لا يعمل بما يعلم ، فسيكون حسابه عسيراً يوم القيامة ; لأنّ العلم سيكون حجّة عليه ، ولا يكون له عذر في عدم العمل بما كان يعلم .
والأصل الرابع من أصول التربية الإسلامية هي الجدّ والاجتهاد ; لأنّ التربية ليست مجرّد مفاهيم يختزنها الإنسان في ذهنه ، بل التربية عملية إصلاحية تتطلّب الجدّ والاجتهاد والعمل الدؤوب والمثابرة في طريق الاستقامة .
قال الإمام علي ( عليه السلام ) : " روّضوا أنفسكم على الأخلاق الحسنة " ( 5 ) .
كيف عرفت الحق ؟
لم تصل " ساندرا " إلى مرحلة الاستبصار إلاّ من خلال هذه الأصول
هامش
1 - أعلام الدين : 94 .
2 - أعلام الدين : 94 .
3 - أعلام الدين : 301 .
4 - عيون الحكم والمواعظ : 58 .
5 - الخصال ، للصدوق : 621 .