في رحاب القرآن :
قرأت " برناديت " القرآن الكريم بدقّة وتأمّل ، وتدبّرت في مضامينه ، فوجدته كتاب هداية وكتاب إرشاد وكتاب يأخذ بيد الإنسان إلى الحياة الطيّبة .
ثمّ توجّهت " برناديت " في ظلّ إرشادات المبلّغ الديني الذي تعرّفت عليه بقراءة كتب أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) فتفتّحت آفاقها الفكرية على معلومات جديدة أنارت قلبها ، ومنحتها البصيرة والهداية .
الإعجاب بشخصية فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) :
تعرّفت برناديت خلال دراستها للتاريخ الإسلامي على شخصية فاطمة الزهراء بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتأثّرت بشخصيتها وزهدها وتقواها وإيمانها وكيفية سلوكها وتصرّفاتها ومنهجيّة تعاملها مع الآخرين .
ولهذا عندما أعلنت " برناديت " استبصارها ، سمّت نفسها " فاطمة " ، ليذكّرها هذا الاسم بسيّدة نساء العالمين ، ويكون هذا التذكار سبباً يدفعها لإستذكار المعاني المعنوية والمفاهيم الروحانية ، ويدعوها دائماً إلى التمسّك بالأعمال التي تقرّبها إلى الله تعالى .
ترسيخ الملكات الفاضلة :
كانت تظن " برناديت " بأنّ الالتزام بالفرائض والشرائع الإسلامية عمل شاق وعسير جداً ، ولكّنها وجدت بعد فترة من الاستبصار والتزامها الكامل بالإسلام ، بأنّ الصعوبة تكمن في البداية فقط لعدم اعتياد الإنسان عليها ، ولكن بمرور الزمان يتحوّل هذا الالتزام إلى ملكات ترسخ في نفس الإنسان بحيث يستوحش الإنسان من تركها .
وعرفت " برناديت " بأنّ منشأ خوفها من صعوبة الالتزام الديني هو الشيطان ، وكان هذا التخويف فعل شيطاني حاول أن يصدّها عن الاستبصار ،
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 234
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٣٤