ومن هنا نشأت نهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لتغربل الأمة ، وتميّز بين الحقّ والباطل ، وتكشف للناس - على مرّ العصور - الحقائق التي كانت خافية عنهم .
نهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) عطاء وقوة :
إنّ نهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لم تكن مجرّد حدث تاريخي مختص بزمن وقوعه فقط ، بل أصبحت هذه النهضة قضيّة حيّة تمدّ الناس - على مرّ العصور - بالعطاء والقوة والعزيمة ، وقد تركت هذه النهضة التي امتزج باللوعة والمأساة أثراً كبيراً في أعماق وجدان الأمّة الإسلاميّة ولا سيما الشيعة ، فدفعهم هذا الأمر إلى إحياء هذه المناسبة دائماً ، وأيّام محرم وصفر بوجه خاص .
وأصبحت نهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) - من هذا المنطلق - مدرسة ترفد أبناء المجتمع بعلوم ومعارف أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ولهذا تأثّر الكثير من الذين كانوا في غفلة عن منزلة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وكانوا في غفلة عمّا جرى عليهم .
التأثّر بنهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) :
يقول " كليم الله محمّد نواز " : كان لقضية عاشوراء وتضحية الإمام الحسين ( عليه السلام ) في ذلك اليوم أثراً بليغاً في نفسي ، ومن خلالها تفتّحت آفاق رؤيتي ، فطالعت التاريخ لأتعرّف على بدء الانحراف الذي دفع الإمام الحسين ( عليه السلام ) من أجل إصلاحه .
ومن هذا المنطلق تبيّن لي منشأ الفتنة التي ابتليت الأمّة بها بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
التأثّر بالمجالس الحسينيّة :
يضيف " كليم الله محمّد نواز " : واصلت الحضور في المجالس الحسينيّة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 150
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٥٠