إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ ) * إلى قوله * ( عابدين ) * فلم تزل في ذرّيته يرثها بعض عن بعض حتّى ورثها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ ) * ، فكانت له خاصّة ، فقلّدها عليّاً ( عليه السلام ) بأمر الله تعالى على رسم ما فرضها الله ، فصارت ذرّيّته الأصفياء الذين أوتوا الإيمان والعلم .
وقول إبراهيم ( عليه السلام ) : * ( وَمِن ذُرِّيَّتِي ) * " ومن " للتبعيض ليُعلم أنّ فيهم من يستحقّها وفيهم من لا يستحقّها ، ومستحيل أن يدعو إلاّ لمن هو مثله في الطهارة لقوله : * ( لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * .
وقال * ( فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) * ، يجب أن يكونوا معصومين ، ولمّا سأل الرزق * ( وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ ) * سأل عامّاً ، ولمّا سأل الإمامة سأل خاصّاً قال * ( وَمِن ذُرِّيَّتِي ) * .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) في قوله * ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) * : أي الإمامة إلى يوم القيامة .
قال السدي : عقبه آل محمّد " ( 1 ) .
واخترت ما كان عليه عليّ ( عليه السلام ) :
يقول " فضل حسين " إنّ ما توصّلت إليه خلال سبعة عشر عاماً حول موضوع الإمامة هو أنّها منصب إلهي ، دلّت عليه آيات القرآن الكريم والنصوص الصحيحة عند المسلمين ، وقد صرّح النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أخبار كثيرة بلغت حدّ التواتر أنّ وصيّه وخليفته من بعده هو أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .
ولأجل هذا تركت ما كنت عليه ، واخترت ما كان عليه عليّ ( عليه السلام ) ، ولقد كان من منن الله تعالى عليّ وعلى زوجتي أن وفقنا ببركة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لاعتناق المذهب الحقّ .
هامش
1 - الدر النظيم ، يوسف بن حاتم الشامي ، 274 - 275 .