تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وكلّما واصل القراءة ازداد اعتقاده به فأعلن إسلامه واختار لنفسه اسم : هشام عزيز ، وحيث أنّه كان يدرس الأديان فلم يترك مطالعاته وبحوثه ، وقد تأثّر كثيراً بشخصية الإمام علي ( عليه السلام ) وأختار أن يكون من مواليه وشيعته ، فاعتقد بولاية المعصومين الاثني عشر من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وسمّى نفسه باسم المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف . واجه « إدواردو » مشاكل كثيرة بعد إسلامه ، وحاولت أُسرته بكل الوسائل أن تردّه عن دينه ، ووصل بها الأمر أن تحرمه من الإرث المقدّر بمليارات الدولارات وأن تسلب منه حق إدارة الشركات التابعة للعائلة في حالة وفاة والده ، وكان ذلك حقّه الطبيعي حسب القوانين لانّه الذكر الوحيد من أولاد أبيه ، كما أُتّهم بالجنون وتناول المواد المخدرة وأُدخل مستشفى الأمراض العقلية بالإجبار . لم يستسلم « إدواردو » لهذه الضغوط وواصل طريقه فهدى الكثيرين إلى الإسلام وسافر إلى بلدان عديدة في الشرق والغرب ، وأُتيحت له الفرصة لزيارة الإمام الرضا ( عليه السلام ) في إيران ، وكان يرى أنّ من واجبه الدفاع عن الإسلام والمسلمين في كُلّ أنحاء العالم ، وخاصة إيطاليا التي تبقى له فيها بعض الوجاهة رغم إسلامه فدافع عن الإسلام بشكل عملي بالمشاركة في الندوات التلفزيونية والمقابلات الصحفية ، كما أنقذ بعض المسلمين من السجن ودافع عنهم في المحاكم . كان « إدواردو » عميق الإيمان بدينه ، يحبُّ القرآن كثيراً ، يقرؤه في الليل ، ويدرسه في النهار مع أصدقائه بقراءة التفاسير ، والتأمّل في معاني الآيات ، ساعياً أن يكون على بصيرة من دينه ، وجاهداً أن يكون مصداقاً للتمسّك بالثقل الأكبر . كان يحب دراسة اللغة العربية ، ويتمنى دراسة العلوم الدينية في الحوزات العلمية إلاّ أن المنية عاجلته ولم تسمح له بتحقيق هاتين الأمنيتين .