تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بين النفي والإثبات . ومتعلّق الإرادة التكوينيّة هو التحقّق الخارجي للفعل ، ومتعلّق الإرادة التشريعية هو التشريع للمكلفين . وإنّ الواضح من الآية هو كون الإرادة الإلهية هنا هي إرادة تكوينيّة وليست تشريعيّة ، فهي إخبار عن أمر خارجي ، وليست في صدد الإنشاء والطلب ، والآية تحصر الإرادة ب‍ ( إنّما ) لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وواضح أنّ الإرادة لو كانت تشريعيّة لكانت موجهة لكلّ المكلفين وليس لأهل البيت ( عليهم السلام ) فقط ، وبالتالي لا منقبة خاصّة ولا داعي للاهتمام النبوي في تطبيقها على مصاديقها الموجودة وهم الخمسة من آل الكساء . من هم أهل البيت ( عليهم السلام ) : أثبتت آية التطهير العصمة لمن نزلت فيهم لكن من هم أهل البيت ( عليهم السلام ) هل هم نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) أم المعصومون الأربعة عشر أم هما معاً أو أي احتمال آخر . استفاضت الرواية عن الصحابة أن أهل البيت ( عليهم السلام ) هم أهل الكساء ، وقد روتها عن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كما ورد عن عائشة ( 1 ) وأم سلمة ( 2 ) ولم تدّع واحدة من نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) هذه المنقبة وهن أحوج ما يكنّ إليها وخاصة عائشة التي خرجت لحرب الإمام المعصوم ( عليه السلام ) فما كان أحوجها إلى ادّعاء العصمة بدل الاحتجاج بطلب دم عثمان . وبالتالي لا يمكن الاشتباه بين المعصومين الخمسة فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبين نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإن وردت الآية في وسط الآيات التي تذكر نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكنها متميّزة بضمائر مختلفة ، كما أن الآيات السابقة واللاحقة تختلف
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 4 / ص 1501 ، ح 2424 . ( 2 ) المستدرك ، الحاكم النيسابوري : 3 / ص 25 ، ح 3609 . وقال « صحيح على شرط البخاري » وقال الذهبي : « على شرط مسلم » .