تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
حتى أخذ الخاتم بمرأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اللّهم إنّ أخي موسى ( عليه السلام ) سألك فقال : ربّ اشرح لي صدري ( إلى قوله ) وأشركه في أمري فأنزلت قرآناً ناطقاً ، سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً ، اللّهم وأنا محمد نبيّك وصفيك فاشرح لي صدري ويسّر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً أُشدد به ظهري ، قال أبو ذر : فوالله ما أتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذه الكلمة حتى نزل جبريل فقال : يا محمد أقرأ : إنّما وليكم الله ورسوله إلى آخرها ( 1 ) . وأمّا وجه الجمع في قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا ) فلا يخفى بأنّ حمل لفظ الجمع على الواحد في اللغة العربية جائز إذا كان على سبيل التعظيم . وأمّا ما يرد بأنّ الولي له العديد من المعاني كالمحب والصديق والناصر والجار والمالك أو الأولى بالتصرف و . . . فإنّ المعنى الوحيد الذي يتلائم مع أداة الحصر الواردة في الآية ( إِنَّمَا ) والمعنى الذي يلائم الحصر في الله تعالى ورسوله وفي الإمام علي ( عليه السلام ) هو معنى مالك الأمر الذي يناسب الاختصاص بالله ورسوله والإمام علي ( عليه السلام ) . تقبّل ولاية الإمام علي ( عليه السلام ) : واصل « نجيب العيدروس » بحثه ومقارنته بين عقائد مذهب أهل السنّة وعقائد مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) حتّى توصّل إلى هذه النتيجة بأنّ رضا الله تعالى كامن في اتبّاع الإمام علي ( عليه السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والالتحاق بركبه والسير وفق هديه ، فلهذا لم يتردّد في الاستبصار بعد أن فرضت عليه الأدلة والحجج أن يغيّر انتماءه المذهبي وأن يتّجه نحو مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، الفخر الرازي : 12 / 383 .